الفصل الثالث في المبيّن
وهو ما اتّضح مفاده ولم يتوقّف فهم مراد المتكلّم عرفا على إضافة بيان آخر ، مثل قوله تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » ،
وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً
« 2 » ، فإنّه واضح الدلالة على أولوية النبي من نفوسهم .
وقوله تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ
« 3 » فأنّه يدلّ بوضوح على الأحكام المذكورة فيه الراجعة إلى أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله .
إلى هنا تمّ المقصد الخامس ، وبه انتهى ما أردنا إيراده من مبحث الألفاظ ، ويأتي المقصد السادس في مبحث الحجّة .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .
( 2 ) الأحزاب : 53 .
( 3 ) الأحزاب : 32 - 33 .