الفصل الثاني في المجمل
المجمل : هو الذي خفي المراد منه عرفا بحيث لا يدرك المقصود منه إلّا بعد البيان .
والمجمل قد يكون لفظا ، مثل : لفظ المشترك إذا تكلّم به المخاطب ولم ينصب قرينة على المراد ، ومثله كلّ لفظ لم يعرف المراد منه عرفا من دون فرق بين أسباب عدم الفهم .
وقد يكون المجمل فعلا ، ومعنى كون الفعل مجملا أن يجهل وجه وقوعه ، كما لو توضّأ الإمام عليه السّلام مثلا بحضور واحد ربما يتّقي منه ، فيحتمل أنّ وضوءه عليه السّلام وقع على وجه التقية ، فلا يستكشف من عمله هذا مشروعية الوضوء على الكيفية التي وقع عليها ، ويحتمل أنّه وقع على وجه الامتثال للأمر الواقعي ، فيستكشف منه مشروعيته .
ثمّ إنّ موارد الإجمال في اللفظ كثيرة متنوّعة لكثرة أسبابه ؛ إذ قد يكون السبب هو الاشتراك ، حيث وضع اللفظ للمعاني المختلفة كمثل « العين » على ما عرفت .
وقد يكون ذلك الإجمال للتشابه بين الكلمتين ، مثل : كلمة « تنظر »