الفصل الأوّل في المطلق والمقيّد
عرّف المطلق : بأنّه ما دلّ على معنى شايع في جنسه ، يعني المطلق : هو اللفظ « 1 » الموضوع للمعنى الذي يصحّ حمله على كلّ ما فيه صلاحيته لذلك ، فلفظ « رجل » مطلق يصحّ إطلاقه على كلّ فرد من صنفه من دون فرق بين عربي وعجمي وأسود وأبيض وصغير وكبير .
والظاهر أنّه ليس للأصوليين في باب المطلق اصطلاح بل أخذوه بالمعنى اللغوي .
والمطلق عند أهل اللغة : المرسل والشائع ، ويقابله المقيّد الذي لا إرسال فيه ، نعم إرسال كلّ شيء بحسبه ، فإرسال لفظ يسمح له أن يطلق على أفراد صنفه ، فلفظ « إنسان » إرساله وشيوعه أوسع من لفظ « رجل » وهو واضح .
فإذا سلب هذا الشيوع والإرسال من لفظ على نحو لا يبقى فيه
هامش
( 1 ) هكذا المعروف في الألسن ، حيث جعل الإطلاق والتقييد كالعموم والخصوص من صفات اللفظ ، وفيه نظر تعرف وجهه في محلّه إن شاء اللّه .