تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الَّذِينَ تابُوا . . .
« 1 » . 2 - أن يكون الاستثناء صالحا للعودة إلى الجميع ، بأن تكون الجمل متعاطفة ولا يكون هناك مانع آخر من العودة إلى الجميع . 3 - أن يكون الحكم - على فرض رجوعه إلى الأخير فقط - يختلف عمّا إذا عاد إلى الجميع ، مع أنّ الرجوع إلى الأخير متيقّن . وإذا عرفت هذه الأمور فاعلم : انّ الأقوال المعروفة في المسألة خمسة : الأوّل : أن يرجع إلى الجميع وظاهر فيه ، وهو المروي عن الشيخ والشافعية . الثاني : أنّه لا يعود إلى غير الأخيرة إلّا بقرينة ، فهو ظاهر في الرجوع إلى الأخير بلا قرينة ، وهذا مختار أبي حنيفة وأتباعه على ما قيل . الثالث : أنّه مجمل لا ندري بلا قرينة أنّه يعود إلى الأخير فقط أو إلى الجميع ، بدعوى أنّه مشترك بين العود إلى الأخيرة فقط وبين عوده إلى الجميع ، وهو المنسوب إلى السيد المرتضى علم الهدى . الرابع : الوقف ، بمعنى لا ندري لأي شيء وضع الاستثناء ، هل هو موضوع للرجوع إلى الأخيرة أو إلى الجميع ؟ وهو منقول عن الغزالي « 2 » . الخامس : القول بالتفصيل بين ما إذا كان الموضوع واحدا للجمل المتعاقبة - وقد ذكر في صدر الكلام ولم يتكرّر ، مثل قولهم : أحسن إلى الناس واحترمهم واقض حوائجهم إلّا الفاسقين - وبين ما إذا كان الموضوع
هامش
( 1 ) النور : 4 - 5 . ( 2 ) المستصفى من علم الأصول للغزالي 2 : 177 ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .