الَّذِينَ تابُوا . . .
« 1 » .
2 - أن يكون الاستثناء صالحا للعودة إلى الجميع ، بأن تكون الجمل متعاطفة ولا يكون هناك مانع آخر من العودة إلى الجميع .
3 - أن يكون الحكم - على فرض رجوعه إلى الأخير فقط - يختلف عمّا إذا عاد إلى الجميع ، مع أنّ الرجوع إلى الأخير متيقّن .
وإذا عرفت هذه الأمور فاعلم : انّ الأقوال المعروفة في المسألة خمسة :
الأوّل : أن يرجع إلى الجميع وظاهر فيه ، وهو المروي عن الشيخ والشافعية .
الثاني : أنّه لا يعود إلى غير الأخيرة إلّا بقرينة ، فهو ظاهر في الرجوع إلى الأخير بلا قرينة ، وهذا مختار أبي حنيفة وأتباعه على ما قيل .
الثالث : أنّه مجمل لا ندري بلا قرينة أنّه يعود إلى الأخير فقط أو إلى الجميع ، بدعوى أنّه مشترك بين العود إلى الأخيرة فقط وبين عوده إلى الجميع ، وهو المنسوب إلى السيد المرتضى علم الهدى .
الرابع : الوقف ، بمعنى لا ندري لأي شيء وضع الاستثناء ، هل هو موضوع للرجوع إلى الأخيرة أو إلى الجميع ؟ وهو منقول عن الغزالي « 2 » .
الخامس : القول بالتفصيل بين ما إذا كان الموضوع واحدا للجمل المتعاقبة - وقد ذكر في صدر الكلام ولم يتكرّر ، مثل قولهم : أحسن إلى الناس واحترمهم واقض حوائجهم إلّا الفاسقين - وبين ما إذا كان الموضوع
هامش
( 1 ) النور : 4 - 5 .
( 2 ) المستصفى من علم الأصول للغزالي 2 : 177 ، ط . دار إحياء التراث العربي ، بيروت .