رابعا مفهوم الحصر
تمهيد : قد يطلق الحصر ويراد به ما اصطلح عليه علماء البلاغة ، أعني الذي قسّموه إلى قصر الموصوف على الصفة ، مثل قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
« 1 » ، وقولك : إنّما العالم من عمل بعلمه ؛ وقصر الصفة على الموصوف كقوله : « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي « 2 » » ، وإنّما القائم زيد .
وقد يطلق ويراد به كلّ ما يدل على اختصاص الحكم بموضوع خاصّ وإن لم يكن حصرا عند علماء البلاغة ، مثل قوله تعالى :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا
« 3 » ، حيث دلّ على وقوع الشرب من الجميع واختصاص عدم الشرب بالبعض ، وهو القليل .
ومورد البحث هو الثاني ، أعني كلّ ما يستفاد منه الاختصاص حسب
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) بحار الأنوار 20 : 107 .
( 3 ) البقرة : 249 .