حياتنا وهو إمّا أن نسلك طريق السعادة بطاعة اللّه سبحانه وتعالى وإمّا أن نتّجه إلى طريق الشقاوة وهي معصية اللّه سبحانه وتعالى .
فالهدف ينحصر في « جلب رضا اللّه تعالى » . فنقول باختصار ، أنّ الهدف في شتّى مستوياته « 1 » يجب أن يكون في امتداد رضاه سبحانه
هامش
( 1 ) . عن الصادق عليه السّلام : « إنّ العباد ثلاثة : قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفا فتلك عبادة العبيد وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّا فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادات . أصول الكافي - كتاب الإيمان والكفر باب العبادة - الحديث الخامس .
فنستفيد من هذه الرواية ، أنّ الناس عند اتّخاذ الهدف في الحياة ، ثلاثة ، فقسم يتّخذ هدفه في الحدود الّتي حدّدها اللّه تعالى ، ويتّقي عذابه حيث عرف أنّ الهدف الّذي ينقض حدود اللّه يؤدّي إلى عدم سعادته في الآخرة فرضا عن سعادته الدنيويّة . وقسم آخر عرف أنّ اللّه غنيّ لا يحتاج إلى عقاب العبد ، فلا بدّ أنّ حكمته تقتضي هدفا للعبد ، هدفا يسانخ قدرته المطلقة ولا يعقل تصوّر هدف أعلى منه . وقد جاء في حديث قدسيّ :
« عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون ، تقول للشيء كن فيكون » .
ونرى في هذا الحديث الشريف كيف يستطيع الإنسان الّذي أوجده اللّه تعالى من العدم ، وخلقه من نطفة أن يتقرّب إلى اللّه ويرتقي إلى ما لا نهاية له . فالقسم الثاني من الناس يعبدون اللّه شوقا وطمعا إلى هذا الهدف . وهم أشرف من القسم الأوّل ولكن مع ذلك أعطتهم الرواية قيمة الأجراء حيث -