صحيحا حيث تستخدم وسيلة نقليّة لمقصد قريب ولا تستخدم لمقصد بعيد كالدرّاجة مثلا . فلو كان أحد يستخدم السيّارة والآخر يستخدم الدرّاجة ، لا يمكن تفضيل عمل أحدهما على الآخر إلّا إذا كانا يقصدان مقصدا واحدا .
والحال في اختيار المنهج في الحياة أيضا ، يتوقّف على تحديد الهدف في الحياة .
ولعلّه من الصحيح في تحديد الهدف أيضا أن ندرس آراء الآخرين ونختار الأفضل منها . ولكن ليست الأهداف كلّها تتحقّق ، بل بعضها فاقدة لهذه الصفة وعلينا أن نحدّد الأهداف الّتي يمكن الوصل إليها .
وهذا الأمر يرتبط بالظروف الّتي تحيطنا وتحدّدنا من هذه الناحية . فأيّ هدف نتّخذه ، فهو يجب أن يكون في حدود اختيارنا وقدرتنا .
وأوّل وجود يجب أن نقيّم قدرتنا بالنسبة إليه ، هو وجود الواجب سبحانه وتعالى ، حيث دلّنا العقل عليه وشهدت لنا الفطرة بوجوده - تعالى ذكره - فنراجع إلى الرسل الّتي قد أخبرت عنه ونعرف أنّه سبحانه وتعالى قد حدّدنا من حيث الهدف والمنهج في
المدخل الى علم الأصول دروس في مبادى علم الأصول — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد كاظم الحكيم
ص١٤