في الفارسية . ويجوز بعض التراكيب في العربية مثل : « بأبى أنت وأمي » ، و « يا دهر أفّ لك من خليل » « 1 » و « أكرم به من رجل » ، و « هو لما به » « 2 » ، و « مات فلان عن ابن وبنت » إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ومنه المجاز .
ثم إن طباع أهل اللغة قد يحكم بحسن بعض الأشياء أو بشاعته من غير أن يكون غلطا وهما في اللغة بمنزلة المستحب والمكروه ، وذلك كضعف التأليف في علم البيان « 3 » ، ومحسنات القراءة في علم التجويد . « 4 » وكان شيخنا الأستاذ الفاضل الساوجى رحمه اللّه « 5 » يقول : إن الأتباع مثل « شيطان ليطان » في العربية و « كاربار » في الفارسية موضوع لا لمعنى ، لاختلافه باختلاف اللغات وكونه توقيفيا . قال بعض أهل الأصول هو موضوع لمعنى متبوعه .
« المركّب موضوع »
فإن مادته موضوعة ، والهيئة أيضا موضوعة ، لأنه لا يجوز لنا تركيب الكلمات بأىّ وجه اتفق ، ولذلك يصح بعض التراكيب في العربية ولا يصح مثلها في الفارسية واللغات الأخرى . وأنكر صاحب الفصول
هامش
( 1 ) - هو من أشعار الامام أبى عبد اللّه الحسين عليه السلام والصلاة .
( 2 ) - هركسى را بهر كارى ساختند .
( 3 ) - ضعف التأليف : كون تأليف اجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي كالإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى نحو ضرب غلامه زيدا .
( 4 ) - كالإمالة والاشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك مما ذكره علماء التجويد .
( 5 ) - الآغا بزرگ الساوجى رحمه اللّه .