وضع المركب إلا بمعنى وضع مفرداته . « 1 »
وقال بعض المعاصرين : إن وضع المركب على حدة إما يكون لغرض آخر غير الغرض المترتب على وضع المفردات وهو مفقود وجدانا إذا الغرض حاصل منه فيلزم تحصيل الحاصل ، وهو محال ، وإما بلا غرض فيلزم اللغوية ، وهي قبيحة على الحكيم . انتهى .
وهو بمعزل عن التحقيق ، لأن الواضع لم يتبين لنا من هو حتى نحكم بكونه حكيما . ثم إن في اللغة أشياء لا نعلم الغرض فيها ، مثلا ما الغرض في كون النار مؤنثا والماء مذكرا ؟ وما الغرض في وجوب متابعة الصفة موصوفها في الإفراد والجمع في العربية دون الفارسية ؟ وما الغرض في كون همزة الاستفهام مصدّرة ؟ وهكذا غيرها من أنحاء التراكيب والهيئات .
« في أنّه لا يجب أن يكون لكلّ معنى لفظ »
هذا بديهي لأن المعاني غير متناهية ، واللفظ متناه . ومن جملة المعاني مراتب العدد ، وهي غير متناهية ، ولم يوضع لفظ إلا لمعدود منها .
وكثير من الروائح والألوان لا اسم لها ، وأيضا أصحاب السلوك يشكون من فقدان ألفاظ تدل على واردات خاطرهم وحالاتهم .
وقال الشيخ الشبسترى « 2 » :
معاني هرگز اندر حرف نايد * كه بحر قلزم اندر ظرف نايد
هامش
( 1 ) - الفصول . بحث المجاز في المركّب .
( 2 ) - في « گلشن راز » .