والجواب : إن هذا تصديق بأن المقدمات صارت موجبة لثواب ما ، وإنما عدل إلى تعبير آخر كقولهم أنت وابن أخت خالتك .
ثم إن ظاهر إطلاق الآية والأحاديث وقضية حكم العقل ترتب الثواب على المقدمات وإن لم يترتب عليها ذو المقدمة ، نظير العمل الناقص كالمرأة التي صامت يوما من رمضان ففاجأها الحيض قبل الغروب بلحظة ، فإنها تثاب على صومها إن شاء اللّه تعالى .
والشيخ المحقق الأنصاري ارتكب التعسف لتوجيه الثواب على الطهارات على ما ورد فتمسك تارة بالاستحباب النفسي واستشكل فيه بأن التيمم لا يستحب نفسا ، وبأن طريان الوجوب يوجب زوال الاستحباب ، ثم مال إلى تأكده به ، ثم اعترض عليه بأن نية الاستحباب النفسي غير لازمة قطعا .
« في اجتماع الأحكام »
اختلفوا في جواز اجتماع حكمين من الأحكام التكليفية في فعل واحد من جهتين مختلفين ، وعدم الجواز هو المشهور ، وقد بسطنا الكلام في الشرح « 1 » والغرض هنا بيان أمور تركنا التعرض لها هناك .
هامش
( 1 ) - يعنى شرحه على كفاية الأصول .