« ترتّب الثواب والعقاب على الواجب الغيري »
اختلفوا على أربعة أقوال :
الأول مذهب صاحب الإشارات « 1 » وهو ترتبهما مطلقا .
والثاني مذهب الشيخ المحقق الأنصاري وهو عدمهما مطلقا .
الثالث ترتب الثواب على الفعل دون العقاب على الترك وهو منقول في الإشارات عن بعض معاصريه . « 2 »
الرابع مذهب صاحب القوانين وهو الفرق بين الأصلي والتبعي .
وقيل على المذهب الثالث إنه قول باستحباب المقدمة .
والجواب أن هذا لو كان قولا بالاستحباب لكان القول بعدم الترتب مطلقا قولا بالإباحة وليس كذلك .
والحق استحقاق ترتب الثواب لوجوه :
الأول الكتاب الكريم :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ . . .
« 3 » ،
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
« 4 » ، وقوله تعالى :
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى . . .
هامش
( 1 ) - هو الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي الاصفهاني المتوفى 1262 .
( 2 ) - إشارات الأصول ص 68 طبع 1245 ه ق .
( 3 ) - سورة التوبة ، الآية : 120 .
( 4 ) - سورة النساء ، الآية : 100 .