تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أنّ مورد التعليل ما إذا لم يكن في المسألة أيّ دليل ولو صحّ لعمل به في مورده ، لا في مورد الخبرين المتعارضين . نعم ورد في المقبولة ما خالف العامّة ففيه الرشاد ، فأقصى ما يمكن أن يقال : إنّ كلّ مزيّة بلغت هذا الحدّ يجب الأخذ به ، وهو غير الأخذ بكلّ مرجّح ظنّي . اللّهمّ إلّا أن تكون المزايا الظنّية بالغة إلى حدّ تورث الاطمئنان بأحد الخبرين دون الآخر . إلى هنا تبيّن أنّ الحقّ هو عدم جواز التعدّي من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها .

خاتمة المطاف [ في أنه ما المرجع إذا كان بين الدليلين هو العموم والخصوص من وجه ]

قد عرفت أنّ الجمع المقبول في محيط التشريع والتقنين مقدّم على الترجيح ، كما عرفت حكم الخبرين المتكافئين حسب القاعدة الأوّلية والثانوية ، كما تعرّفت على حكم الخبرين المتفاضلين من لزوم الترجيح ، أو لزوم العمل بالمميّز . ولكن بقي هنا بحث وبه تتمّ مباحث هذا المقصد وهو إذا كان بين الدليلين من النسب الأربع ، هو العموم والخصوص من وجه ، فهل المرجع هي الروايات العلاجية حتّى تكون النتيجة هو العمل بالمرجّحات ثمّ التخيير ، أو المرجع هي القاعدة الأوّليّة من التساقط ، والرجوع إلى الأصل . وبعبارة أُخرى : فهل المرجع في المجمع الذي ينطبق عليه عنوانان ، وكلّ يحمل حكماً مغايراً مع الآخر ، هو القاعدة الأوّلية من السقوط والرجوع إلى الإطلاقات ثمّ الأُصول بحجّة أنّ الأخبار العلاجية لا تشمله أو المرجع هي تلك الأخبار من التخيير في المتكافئين ، والترجيح في المتفاضلين . استدل للقول الأوّل بأنّ المفهوم في قوله : أحدهما يأمر والآخر ينهى ، هو دوران الأمر بين الأخذ بأحدهما تماماً وترك الآخر كذلك ، أو بالعكس ، والأمر في