تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
قلت : إنّ ما ذكره مبنيّ على كون معنى الإطلاق هو الجمع بين القيود ، لا رفض القيود مع أنّ الحقّ أنّه هو الثاني ، وهو مدّ ظلّه قد صرّح بذلك في بعض كلماته ومع ذلك فقد فسّره هنا بالمعنى الأوّل المستلزم بطلب الضدّين وأمّا إذا كان معناه أنّ ما وقع تحت دائرة الطلب تمام الموضوع للحكم في كلّ من الدليلين ، فليس هناك أيّ مانع من استقلال العقل بالإطلاق نعم لمّا عاد المكلّف إلى الخارج ابتلى بمصاديق ، تحمل عنوانين لهما حكمان مختلفان ولكن الاضطرار في مقام الامتثال لا يستلزم انسحاب العقل عن حكمه السابق بأنّ تمام الموضوع هو العالم ، والفاسق وعلى ذلك يصبح العموم المستفاد من الإطلاق كالمستفاد من الوضع في لزوم رفع اليد عن العموم في أحدهما إذا كان هناك مميّز أو مرجّح كما لا يخفى . فإن قلت : إذا قدّمنا أحد الدليلين على الآخر لأجل مزيّة من المزايا مع الأخذ بالمتقدّم عليه في غير مورد التعارض يلزم التفكيك في مدلول الدليل ، بأخذ بعضه دون البعض وهو مناف للتعبّد بصدوره . قلت : لا مانع منه إذا كان المدلول متكثّراً ، فلو قامت بيّنة على أنّ ما في يد زيد وهي عشرة دنانير لعمرو وقامت بيّنة أُخرى على أنّ خمسة منه لبكر ، فيؤخذ بالأُولى فيما ليس فيه اختلاف بين الدليلين ويبقى الخمسة الباقية مورداً للتعارض فهكذا المقام فيؤخذ ببعض الدليل فيما لا تعارض فيه دون البعض الآخر . وليس ذلك منافياً للتعبّد بصدوره . وإنّما ينافيه التعبّد بالعموم ، ولا إشكال في رفع اليد عنه إذا قام دليل أقوى على خلافه .

المتعارضان بالعرض

وبذلك يعلم دخول المتعارضين بالعرض تحت الأخبار العلاجية ، وشمولها لهما بمناطها لا بلفظها ، كما إذا دلّ دليل على وجوب صلاة الجمعة والآخر على