2 ما يكون التزاحم لأجل كون مخالفة أحد الحكمين مقدّمة لامتثال الآخر كما إذا توقّف إنقاذ الغريق على التصرّف في أرض الغير .
3 ما يكون منشأ التزاحم وقوع التضادّ بين متعلّقين من باب المصادفة لا دائماً ، وإلّا لانتهى إلى التعارض كما إذا زاحمت إزالة النجاسة عن المسجد إقامة الصلاة فيه .
4 ما يكون أحد المتعلّقين مترتّباً في الوجوب ، على الآخر كالقيام في الركعة الأُولى والثانية مع عدم قدرته إلّا عليه في ركعة واحدة ، أو كالقيام في الصلاتين ، الظهر والعصر ، مع عدم استطاعته إلّا على القيام في واحد منهما .
ومثله إذا دار أمره بين الصلاة قائماً في مخبأ بلا ركوع وسجود أو الصلاة معهما من دون قيام في مخبأ آخر إلى غير ذلك من الموارد .
ج مرجّحات باب التزاحم
إنّ لكلّ من المتزاحمين والمتعارضين مرجّحات تطلب من إعمال كلّ ، غاية خاصّة ، فالغرض من إعمال المرجّحات في مورد التعارض هو تمييز الحجّة عن اللاحجّة ، وتشخيص الصادر عنهم عن غير الصادر ، أو الصادر لبيان الواقع عن الصادر لغير تلك الجهة ، وهذا بخلاف الغاية من إعمالها في مورد المتزاحمين فانّه لتمييز الأقوى ملاكاً ومناطاً ، والتعرّف على المطلوب فعلًا وتمييزه عن المطلوب شأناً ، فلأجل ذلك تختلف مرجّحات البابين اختلافاً جوهرياً فيرجع في مورد الترجيح بين المتعارضين إلى موافقة الكتاب ومخالفة العامّة مثلًا ، وفي مورد المتزاحمين إلى تقديم الأهمّ على المهمّ مثلًا ، ولأجل الوقوف على المرجّحات نبحث عن مرجّحات باب التزاحم أوّلًا ثمّ عن مرجّحات باب التعارض بعد الفراغ عن حكمه وإليك مرجّحات باب التزاحم :