55 أقرع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين أهل الصفة للبعث إلى غزوة ذات السلاسل .
قال المفيد في إرشاده في باب غزوة السلسلة : إنّ أعرابياً جاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجثا بين يديه وقال : قوم من العرب قد اجتمعوا بوادي الرّمل وعملوا على أن يبيّتوك بالمدينة إلى أن قال : فقام جماعة من أهل الصفة فقالوا : نحن نخرج إليهم يا رسول اللّه فولّ علينا من شئت ، فأقرع بينهم فخرجت القرعة على ثمانين رجلًا منهم ومن غيرهم فاستدعى أبا بكر فقال له : هذا الراية . « 1 » 56 روى البخاري أنّ أُمّ العلاء امرأة من بني الأنصار بايعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخبرته أنّه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في بيوتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه . « 2 » 57 روى البخاري عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأوّل ثمّ لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه ، لاستهموا . . . . « 3 » 58 أقرع بين أصحابه في غنائم حنين .
روى الطبرسي : جاء وفد هوازن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجعرانة وقد أسلموا ، فقالوا : يا رسول اللّه إلى أن قالوا إنّما في الحظائر خالاتك وبنات خالاتك وحواضنك وبنات حواضنك اللاتي أرضعنك ، ولسنا نسألك مالًا إنّما نسألكهنّ ، وقد كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قسّم منهنّ ما شاء اللّه ، فلمّا كلّمته أُخته ( الرضاعية ) قال : » أمّا نصيبي ونصيب بني عبد المطّلب فهو لك « ثمّ وهب المسلمون لها إلّا الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فأقرع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينهم ثمّ قال : » اللّهمّ توّه سهميهما « فأصاب أحدهما خادماً لبني عقيل وأصاب الآخر خادماً لبني نمير ، فلما رأيا ذلك
هامش
( 1 ) - الشيخ المفيد : الإرشاد : 162 / 10 .
( 2 ) - صحيح البخاري : 72 / 2 ، كتاب الجائر ، الباب 3 .
( 3 ) - صحيح البخاري : 182 / 3 ، كتاب الشهادات ، الباب 30 .