تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر من الأمر بالتحويل والتدوير لأجل كونهما مقدّمتين لانغسال ما تحت الخاتم ، فالسؤال عن نسيان التحويل والتدوير يرجع إلى الشكّ في انغسال ما تحته ، والأمر بعدم الإعادة يرجع إلى الحكم بالصحّة مع الشكّ في الانغسال . وتوضّحه رواية علي بن جعفر والعمركي في نفس الباب ، والمجموع ظاهر في أنّ السؤال يدور حول كون الخاتم مانعاً عن وصول الماء أو لا ؟ فاحتمال كون السؤال عن وجوبهما النفسين والجواب عن نفيهما خلاف ما يتبادر في هذه الموارد ، وتؤيّد ذلك رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : » تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه « وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا كيف تصنع ؟ قال : » إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ « . « 1 » والأولى في الجواب أن يقال : إنّ السند لا يصلح للاحتجاج لانتهائه إلى الحسين بن أبي العلاء وهو إمامي ممدوح ولم تثبت وثاقته . نعم نقل في جامع الرواة رواية عدّة من الأعاظم عنه كصفوان والقاسم بن محمّد الجوهري ، وعلي بن الحكم ، وعلي بن النعمان ويحيى بن عمران ، ومحمّد بن أبي عمير إلى غير ذلك وله في الجوامع الحديثية قرابة إحدى وعشرين رواية « 2 » وهذا لا يوصله إلى حدّ الوثاقة . والحاصل أنّ الرواية تنتهي إلى الحسين بن أبي العلاء ولم تثبت وثاقته ويحتمل أن يكون الحكم بعدم الإعادة لأجل مشاهدة الإمام الخاتم وأنّه لم يكن مانعاً من الانغسال .
هامش
( 1 ) - الشيخ الحرّ العاملي : الوسائل : 329 / 1 ح 1 ، الباب 41 من أبواب الوضوء . ( 2 ) - المحقّق التستري : قاموس الرجال : 410 / 3 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 339 | الشيخ جعفر السبحاني