الموضوعي على وجه الإطلاق سواء كان هناك أصل مسبّبي أو لا ، فلو وقفنا على منزلته يسهل حلّ مشكلة الأصل السببي والمسبّبي . وإليك الكلام في ذلك . ثمّ نعود إلى ما نحن فيه .
دور الأصل الموضوعي في إثبات الأحكام
لا شكّ أنّه يترتّب عند استصحاب حياة شخص نحتمل موته ، آثارها من بقاء أمواله في ملكه ، وزوجته في حبالته إلى غير ذلك من آثارها إنّما الكلام في وجه ترتّبها على ذلك الموضوع المحرز بالاستصحاب فهل الترتّب بنفس الاستصحاب أو بالكبرى الشرعيّة الكلّية .
ربّما يتصوّر الأوّل ، بل هو المعروف قائلًا بأنّ معنى » لا تنقض اليقين بالشكّ « هو ترتّب الأثر أي رتِّب الأثر على المتيقّن المحرز بالاستصحاب في ظرف الشكّ .
يلاحظ عليه : أنّ لسان » لا تنقض « في مورد الموضوع والحكم المستصحبين واحد ، فلو كان مفاده في الأوّل هو » ترتيب الأثر « يجب أن يكون كذلك في مورد الثاني أي عند استصحاب الحكم كوجوب الشيء ، مع أنّه لا معنى لترتّب الأثر على الحكم ، إذ لا أثر للوجوب شرعاً إلّا نفسه .
وبذلك يتبيّن أنّه لا دور للاستصحاب إلّا في إحراز نفس المشكوك شرعاً ، فلو كان المحرز حكماً شرعيّاً فيستقلّ العقل بامتثاله وإطاعته ، مثل الأحكام المحرزة بالعلم ، وإن كان موضوعاً فلا بدّ من التماس دليل آخر لترتيب الأثر عليه ولا يكفي الاستصحاب في ذاك المجال .
وعلى ضوء هذا البيان : فلو كان هناك دليل اجتهادي يقع المحرَز بالاستصحاب صغرى له ، يترتّب عليه الحكم الشرعي ببركة ذلك الدليل ، وإلّا