يستلزم جواز بيعه لكون الانتفاع محلّلًا .
نعم لو كان الموضوع للحكم المترتّب ، هو الحلّية الواقعية فلا يترتب لعدم إحراز الموضوع .
أقول : إنّ ترتّب حكم على حكم على أقسام نشير إليها :
1 ما إذا لم يكن بين الحكمين ترتّب شرعي كما في الأمثلة التي ذكرها الفاضل التوني ، فإنّ الترتّب عقلي لأجل وجود العلم الإجمالي بوجود النجاسة بين الإنائين بحيث يكون نفيها عن أحدهما مستلزماً عقلًا لثبوتها في الإناء الآخر ، كما أنّ نفي تقدّم أحد الأمرين مستلزم لتقدّم الآخر للعلم بتقدّم أحدهما .
2 إذا كان بين الحكمين ترتّب شرعي ، وكان الحكم الشرعي مترتّباً على الإباحة الواقعية لا الظاهرية ولا على الأعم منهما ، كترتّب وجوب الزيارة على الطهارة الواقعية فيما إذا نذر أنّه إذا توفّق التوضّؤ بالماء الطاهر واقعاً يزور الحضرة الفاطمية ( عليها السلام ) فوجد ماء مشكوك الطهارة فتوضّأ به تمسّكاً بأصالة الطهارة فلا تجب الزيارة .
3 إذا كان مترتّباً على الأعم من الحلّية الواقعية والظاهرية كترتّب وجوب التوضّؤ للصلاة حيث إنّه مترتّب على الماء المباح واقعاً أو ظاهراً .
ويظهر من المحقق الخوئي دام ظلّه وجود قسم رابع وهو أن يكون الحكم الواقعي مترتّباً على الحلّية الواقعية ، والحكم الظاهري مترتّباً على الحلّية الظاهرية كوجوب الحج المترتّب على إباحة المال الذي يكون به مستطيعاً ، فلو حكم بإباحة المال ظاهراً ، حكم بوجوب الحجّ ظاهراً ، ولو انكشف الخلاف ينكشف عدم وجوب الحجّ عليه واقعاً ، وهذا بخلاف وجوب التوضّؤ واقعاً فانّه مترتّب على الإباحة الأعم .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 633
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٦٣٣