جزئيته ملازمة لركنيته وهكذا الكلام في الشرط والمانع والقاطع .
نعم تحقّق الإطلاق في دليل المركّب بالنسبة إلى ما عدا المنسيّ ، إنّما يتصور فيما إذا كان هناك أمر بالاستقلال بما عداه ثمّ أمر بالجزء المنسيّ بدليل آخر .
ومثله ما إذا أمر بالأجزاء الباقية بأوامر متعددة ويكون للكلّ إطلاق بالنسبة إلى متعلّقه . غاية الأمر يقيد بما دلّ على جزئية الجزء المنسيّ والغالب هو الأوّل .
الثانية : أن يكون في دليل الجزء المنسيّ إطلاق دون دليل المركب .
الثالثة : أن يكون الأمر على العكس .
الرابعة : أن لا يكون هناك إطلاق مطلقاً لا من جانب الأمر بالمركب ولا من جانب الأمر بالجزء .
ثمّ إنّه لا ضابطة في المقام لتشخيص وجود الإطلاق وعدمه في دليل الأجزاء والشرائط والموانع والقواطع .
وربّما يقال : بأنّ ما دل على الجزئية والشرطية لو كان بلسان التكليف مثل قوله : » لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه « ، فهو يختص بالذاكر ولا يعمّ الناسي لامتناع خطاب الناسي بخلاف ما إذا قال بلسان الوضع مثل قوله : » لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب « فهو يعمّ جميع الحالات لإمكان التحفّظ على الجزئية في كلتا الحالتين .
غاية الأمر يكون الناسي معذوراً تكليفاً لا وضعاً .
يلاحظ عليه : مضافاً إلى أنّ مثل تلك الأوامر والنواهي ، إرشادات إلى الجزئية والشرطية . وليس طلباً مولويا ، أنّ التكاليف الإلهية ليست خطابات شخصيّة حتّى يمتنع توجّهها إلى الناسي ، بل هي خطابات قانونيّة ، والخطاب متوجّه إلى العنوان المأخوذ في لسان الدليل من المستطيع وغيره ويكفي في صحّة ذلك الخطاب وجود الذكر في كثير من أفراده وعندئذ يعمّ جميع الأصناف ، ولا تلزم اللغوية كما اشترط العلم فيهم كذلك .
وعندئذ يكون فاقد الشروط من العلم والذكر ، معذوراً لا
المحصول في علم الاُصول — صفحة 570
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٧٠