غسله ، لا يحقّق موضوعاً لكبرى شرعية ، إذ ليس هنا ما يدلّ على أنّه كلّما لم يكن غسل الاذن واجباً ، فالوضوء المسبّبي متحقّق .
وإن شئت قلت : إنّ إثبات الوضوء المسبّبي بالأصل الجاري في ناحية الأجزاء السببية من الأُصول المثبتة ، فإنّ رفع وجوب غسل الاذن يلازم انحصار الواجب في الأجزاء المتيقّنة ، وهو يلازم تحقّق الوضوء المسبّبي لحكم العقل بأنّه كلّما تحقّقت العلّة فالمعلول متحقّق والكلّ من الأُصول المثبتة .
الكلام في الشبهة الموضوعية في الارتباطيين :
قد عرفت أنّ الشك في المحصِّل غير الشك في الشبهة الموضوعية في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ونحن نبحث عنه إجمالًا .
فنقول : إنّ العناوين الواقعة تحت دائرة الطلب يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أنّ يتعلّق الحكم عليه بنحو العام الاستغراقي .
الثاني : أن يتعلّق به بنحو العام المجموعي .
والفرق بين المتعلّقين واضح . فإنّ للأوّل امتثالات وعصيانات حسب تعدّد الأفراد بخلاف الثاني فإنّ له امتثالًا وعصياناً واحداً .
الثالث : أن يتعلّق الأمر بصرف الطبيعة والماهية من حيث هي هي وأنّها من حيث هي هي مطلوبة والغاية إيجادها ويكون مآلها إلى الأمر بها بما أنّها ناقضة للعدم ، وإليك البيان :
أ : أمّا العام الاستغراقي فإذا شككنا في كون زيد مصداقاً للعام أو لا ، فلا شك في كون المشكوك مجري للبراءة والمقام من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليين .