بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
التقديم :
أحمده سبحانه على سوابغ نعمه ، وعواطف كرمه حمداً كثيراً ، لا يعادله شيء . واصلّي واسلّم على أشرف رسله وخاتم أنبيائهِ محمدٌ نبي الرحمة وقائد الأُمّة ، رسوله إلى الخلق بكتاب فيه حلاله وحرامه ، ورخصه وعزائمه ، وعلى عترته الذين بهم حفظت السنّة عن الضياع ، وصين الدين عن التحريف والاندراس ، صلاة دائمة باقية .
أمّا بعد : فإنّ استنباط الأحكام الشرعية من أدلّتها التفصيلية منية كل طالب ديني ، ولا يصل إليه إلّا ببذل الجهود ، ولا ينال تلك الخلعة الإلهية إلّا بالعمل الدءوب ، والنضال المتواصل في مجال المطالعة والدراسة .
وإذا كانت ملكة الاجتهاد بمنزلة الجبل الأشم الّذي لا يتسلقه إلّا الأمثل فالأمثل من الأبطال ، فإنّ علم أصول الفقه بمنزلة السُّلّم للصعود إلى قمّة هذا