تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
غيره سبحانه على الدلائل العقلية الواردة في الآيات الكريمة مثل قوله سبحانه : (
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
) ( الأنبياء / 22 ) وقوله : (
وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
) ( المؤمنون / 91 ) . « 1 » هذا غاية توضيح لكلمات القوم والأولى هو الجواب الرابع ثمّ الخامس . وأمّا الموضع الثالث : فهل الدلالة على الحصر بالمنطوق أو بالمفهوم . والذي يمكن أن يقال إنّ المفهوم من قولنا : » أكرم العلماء إلّا زيداً « أُمور ثلاثة : 1 وجوب إكرام العلماء غير زيد . 2 عدم وجوب إكرام زيد المستثنى . 3 حصر عدم الوجوب في زيد . أمّا الأوّل ، فلا شكّ أنّ الدلالة عليه منطوقية سواء أقلنا إنّ الإسناد بعد الاستثناء كما ذهب إليه نجم الدين فراراً عن التناقض أم قلنا إنّ العام استعمل بالإرادة الاستعمالية في العموم والتخصيص ورد على الإرادة الجدّية حسب ما سيوافيك . وأمّا الثاني ، فقد جعل شيخ مشايخنا العلامة الحائري الدلالة عليه دلالة مفهومية حيث قال : قولنا : » أكرم العلماء إلّا زيداً « يشتمل على عقد إيجابي وسلبي ودلالة العقد الإيجابي بعد خروج زيد على وجوب إكرام باقي العلماء دلالة منطوقية ، ودلالة العقد السلبي على إثبات نقيض ذلك الحكم في المستثنى دلالة مفهومية إذ هي لازمة لخروج المستثنى من تحت الحكم المتعلّق بالمستثنى منه . « 2 »
هامش
( 1 ) - التقريرات : 192 . ( 2 ) - درر الأُصول : 176 / 1 .