فالمرجّح عندنا بعد الإمعان في روايات الباب منحصر بمخالفة العامّة فقط ، وأمّا سائر المرجّحات كموافقة الكتاب والسنّة أو موافقة المشهور فهي من باب تمييز الحجّة عن اللاحجّة وقد بسطنا الكلام في ذلك في مبحث التعادل والتراجيح .
وأمّا مرجّحات باب التزاحم فهي مرجّحات يستقلّ بها العقل فالجميع يرجع إلى مرجّح واحد وهو تقديم الأهمّ بالذات أو بالعرض لدى الشارع على المهمّ ولهذا التقديم صور نشير إليها ، في الأمر الآتي .
الثالث : في مرجّحات باب التزاحم
قد عرفت أنّ مرجّحات باب التعارض أُمور سمعية يتوقّف الوقوف عليها على الرجوع إلى النصوص ومن المعلوم أيضاً أنّ مقتضى القاعدة هو سقوط المتعارضين عن الحجّية غير أنّ الشارع أضفى عليهما الحجّية إمّا مخيّراً كما في صورة التساوي أو معيّناً كما في صورة الترجيح .
وأمّا مرجّحات باب التزاحم فتجمعها الضوابط التالية :
1 تقديم ما لا بدل له على ما له بدل .
2 تقديم المضيّق على الموسّع .
3 تقديم الأهمّ بالذات على المهم .
4 سبق أحد الحكمين زماناً .
5 تقديم الواجب المطلق على المشروط .
وقد بسطنا الكلام في هذه الضوابط في باب التعادل والتراجيح فراجع . « 1 »
هامش
( 1 ) - المحصول : 413 / 4174 .