وإذا كان الوجوب فعلياً والواجب استقبالياً ، لا يصحّ الإتيان بالفرد المزاحم ، لأنّ المفروض أنّ الطبيعة مقيّدة بالزمان المتأخّر .
وأمّا إذا كان كلّ من الوجوب والواجب فعليين ، فهو يستلزم الأمر بالضدّين .
وبالجملة : الواقع لا يخلو عن حالتين إمّا أن يكون الأمر المتعلّق بصرف الوجود أو نفس الطبيعة باعثاً وداعياً بالنسبة إلى هذا الفرد أو لا ، فعلى الأوّل ، يلزم التكليف بالضدّين وعلى الثاني لا يتّصف المأتيّ بنيّة الأمر بالطبيعة ، بالصحّة ، لعدم باعثيته للمأتي به .
هذا كلّه حول الجواب الثاني ، بقي الكلام في الجواب الثالث أعني تصحيح الأمر بالضدّين عن طريق الترتّب وقبل الورود في توضيح الجواب الثالث نقدّم البحث عن الفرق بين التزاحم والتعارض .
* * *
المحصول في علم الاُصول — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩