صاحب الأمر ، أو الأحكام التي لم يتحقّق موضوعها ، أو غير ذلك ؟
هذا كلّه حول المطلب الأوّل وأمّا المطلب الثاني فأفاد : » أنّ ترجيح أحد الدليلين لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الأمر رأساً فهذا الكلام ناظر إلى تصحيح الصلاة على القول بالامتناع مع تقديم جانب النهي في صورة الجهل ، والصحّة لأجل أنّ وزان التخصيص في المقام ، وزان التخصيص العقلي الناشئ من جهة تقديم أحد المقتضيين على الآخر والحاصل أنّه فرق بين التخصيص اللفظي الكاشف عن خروج المورد عن تحت الدليل العام وعدم شمول الإرادة الجدّية له رأساً ، وبين التخصيص لأجل التزاحم فهو تخصيص مؤقّت يكون ما دام مفاد الدليل الآخر كان فعليّاً ، فإذا فرضنا عدم كون المقتضي فيه مؤثراً فعلًا للجهل أو الاضطرار يكون الآخر مؤثراً لما عرفت من أنّ الإخراج لم يكن إخراجاً من رأس ، بل إخراجاً لأجل التزاحم فإذا ارتفع المانع يؤثّر المقتضي أثره .
ثمّ إنّ المانع تارة يمنع عن تأثير المقتضي للنهي ، كما في مورد الاضطرار ، فهو مانع عن أصل التأثير وأُخرى يمنع عن فعلية التأثير كالجهل والنسيان ، وعلى فرض عدم تأثير النهي أو فعليته فالصحّة تارة لأجل الأمر وأُخرى بالملاك وإلى ما ذكرنا أشار المحقّق الخراساني وقال : » من جهة تقديم أحد المقتضيين وتأثيره فعلًا ، المختصّ بما إذا لم يمنع عن تأثيره مانع ، المقتضي لصحّة مورد « 1 » الاجتماع مع الأمر أو بدونه فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضي للنهي له ( كما في مورد الاضطرار ) ، أو كان هناك مانع عن فعليّة التأثير كما في صورة الجهل والنسيان « . « 2 » إلى هنا تمّ ما أراده المحقّق الخراساني في المطلب الثاني .
هامش
( 1 ) - وصف لقوله » المختص « .
( 2 ) - كفاية الأُصول : 274 / 1 .