تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

التنبيه الثاني : في بيان الفرق بين باب الاجتماع والعموم والخصوص من وجه

قد عقد صاحب الكفاية هذا التنبيه لبيان مطالب ثلاثة : الأوّل : على القول بالامتناع ، ما هو الفرق بين قولنا : صلّ ولا تغصب وبين الدليلين اللّذين بينهما من النسبة العموم والخصوص من وجه كما إذا قال : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ففي العالم الفاسق يجتمع الحكمان . الثاني : انّ تقديم أحد الدليلين وتخصيص الآخر به في المسألة على القول بالامتناع ، لا يوجب خروج مورد الاجتماع عن تحت الأمر رأساً حتى تكون العبادة باطلة في مورد الأعذار كما إذا كان النهي اقتضائياً . الثالث : ما هو المرجّح في المقام لتقديم النهي على الأمر على القول بالامتناع وبيان هذه الأُمور لأجل كون المختار عنده هو الامتناع وإلّا فالاجتماعي في فسحة من بيانها . وقد أشبع صاحب الكفاية البحث عن الأمر الأوّل عند البحث عن مقدّمات المسألة فلاحظ الأمر الثامن والتاسع كما أنّه بحث عن الأمر الثاني في عاشرها ، وكان الأولى له هو عقد البحث للأمر الثالث فقط ونحن نقتفيه على وجه الإجمال . وحاصل ما أفاده في المطلب الأوّل أُمور : أ : قد سبق منّا في باب الترتّب وفي نفس المقام أنّ هنا مسألتين « 1 » ربّما
هامش
( 1 ) - يجمعهما أمر واحد وهو أنّ الكلّ من باب التزاحم ، وهو على قسمين : قسم يكون سبب التزاحم ضيق قدرة المكلّف وعدم تمكّنه الجمع بين الحكمين كما في أنقذ الغريقين . وهذا هو الذي مرّ في باب الترتّب وقسم يكون سببه ، وجود التدافع بين ملاكي الحكمين كما في باب الصلاة والغصب فتدبّر .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 271 | الشيخ جعفر السبحاني