تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
المقصد الثاني في الظنّ اعلم أنّه حيث لم يكن الظنّ كاشفا تاما كالقطع ، بل يكون فيه سترة تكون حجّيّته محتاجة إلى الجعل لأجل هذا ، سواء كان جعل حجّيّته من قبل العقل أو الشّرع ، وهذا هو جهة الفرق بينه وبين القطع ، فعلى هذا يكون قابلا للجعل ، بل كما قلنا حجّيته محتاجة إلى الجعل . إنّما الكلام في أنّه هل يمكن التعبّد بالظنّ ؟ أو هل يكون أصل في البين حتى نرجع اليه في مورد الشك في إمكانه وامتناعه ، أم لا ؟ لا يخفى عليك عدم أصل في مورد الشك . نعم ، قد يتراءى من ظاهر كلام الشيخ لمن لم يتفكر كلامه ذلك ، حيث قال : ( بعد ما استدلّ المشهور على الإمكان بأنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق سلكه العقلاء في الحكم بالإمكان ) فيظهر من عبارته أنّه بعد ما لا نعلم أنّ هذا الأمر ممكن أو محال ، فإذا رجعنا إلى عقولنا فلم نتوجّه إلى ما يوجب الاستحالة ونحكم بالامكان ، فكأن نظر الشيخ رحمه اللّه إلى أنّ الأصل في مورد الشك هو الإمكان بذلك المعنى .