تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الاتّصاف ليس له حالة سابقة . وتارة يترتب الأثر على عدم المطلق فأيضا لو كان لعدم كلا الحادثين أثر فيجري الاستصحاب فيهما ، لكن يسقط بالتعارض ، ولو كان لعدم أحدهما الأثر فقط دون الآخر فيجري الاستصحاب ويترتب عليه أثره ، فمن أجل ذلك لا إشكال في شمول أدلة الاستصحاب للموردين ، لكن في الأول يسقط بالتعارض . ولكن هنا إشكال ذكره المحقّق الخراساني رحمه اللّه ، وهذا الاشكال جار في كلّ من صورة كون الأثر للعدم ، أو للوجود ، وهو غير ما قلنا من عدم جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي بالبيان الذي قلناه ، بل هو : أنّه لا بدّ في الاستصحاب من اتّصال زمان الشك باليقين ، بمعنى كون زمان الشك متصلا بزمان اليقين وعدم فصل اليقين بالخلاف ، ففي سائر الاستصحابات يكون هذا الاتّصال موجودا فلا مانع من جريان الاستصحاب وأمّا في المورد فليس الاتّصال محفوظا . بيانه : أنّه يكون في البين أزمنة ثلاثة : الأوّل : زمان اليقين بعدم حدوث كليهما . الثاني : زمان اليقين بحدوث أحدهما . الثالث : زمان اليقين بحدوث كلّ منهما . ففي الزمان الثاني الذي هو زمان الشك بعد العلم بحدوث أحد الحادثين لا يمكن جرّ اليقين إلى زمان الشك ؛ لعدم إحراز اتّصال زمانه بزمان اليقين ، إذ في كلّ من الحادثين يمكن أن يكون الحادث في الزمان الثاني منطبقا عليه ، فبعد احتمال الانطباق لا يمكن إحراز الاتّصال ، والحال أنّه يلزم إحراز ذلك ووجه لزوم إحراز الاتصال هو أنّه لو لم يحرز اتصال زمان الشك باليقين فيحتمل أن يكون نقض اليقين باليقين ، لا بالشك . وبعبارة مصطلحة : يكون من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية ؛ لأنّ بعد حدوث أحد الحادثين في الزمان الثاني يحتمل أن يكون في كلّ منهما جرّ اليقين