تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الإناءين فالأثر في الخارج يكون لهذا ولهذا ، لا لأحدهما المردّد ، فاستصحاب أحدهما المردّد لا يترتب عليه النجاسة إلّا بالملازمة وهي مثبتة . وأمّا على ما اخترناه في العلم الإجمالي من أنّ ما تعلّق به العلم هو إناء زيد - مثلا - الذي هو في الخارج مردّد بين الإناءين ، والأثر أيضا يكون لإناء زيد فاستصحابه لا مانع منه من هذا الحيث . لكن مع ذلك كما قلنا في أصل العلم الإجمالي بأنّه لا بدّ في تنجّزه من أن يكون بحيث لو وقع في كلّ من الأطراف يكون مع الأثر ، ولذا قلنا بعدم التنجّز لو كان لأحدهما استصحاب ، أو أصل بلا معارض ، أو خرج أحدهما من محلّ الابتلاء ، فعلى هذا في استصحابه أيضا بعد عدم الأثر في كلّ من الأطراف فلا مجال للاستصحاب ، مثلا لو وقع التطهير على أحدهما فاستصحاب نجاسة إناء زيد لا أثر له ، إذ لو كان في هذا الإناء فقط فقد طهر ، فلا أثر له على كلّ حال ، فافهم .

التنبيه الرابع : قد يقع الإشكال في استصحاب الزمانيات ،

وينبغي التكلّم في موارد ثلاثة حتى يتّضح كاملا ما هو الحق في المقام الأول في استصحاب نفس الزمان الثاني في الزمانيات ، أعني الأمور المتدرجة ضمن الثالث في الأمور القارة المقيّدة بالزمان . أمّا الكلام في المورد الأول ، - أعني استصحاب نفس الزمان - وهو أهمّ الموارد فنقول بعونه تعالى : إنّ منشأ الإشكال في جريان الاستصحاب هو : أنّ الزمان حيث يكون أمرا انتزاعيا من الحركة ، وهو في الحركة دائما وينقضي ويتصرم كلّ جزء منه ويحدث جزء آخر ، وفي الاستصحاب لا بدّ في جريانه من بقاء الموضوع ، وفي الزمان لا يكون الموضوع باقيا ، لأنّ جزءا من الزمان المتيقن قطع بانقضائه وتصرمه فكيف يجري الاستصحاب ؟ ولا يخفى عليك بأنّ هذا الإشكال لا