تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
من يعلم بأنّ الخارج منه إمّا البول وإمّا المنيّ فهو إما أن يكون جنبا أو محدثا بالحدث الأصغر مسبقا ، أو تكون حالته السابقة الطهارة . أمّا الكلام في ما كانت حالته السابقة الطهارة فقلنا بجريان استصحاب الجامع إن كان له أثر ، وعدم جريان الاستصحاب في الخاصّ . وأمّا فيما لو كانت الحالة السابقة الجنابة فيجب الغسل ، ولا يجري الاستصحاب حتى في الجامع ؛ لعدم أثر له ؛ لأنّه لو كان الخارج هو المنيّ فغسله للجنابة يرفعه ، وإن كان البول فأيضا غسل الجنابة بعد كونه مجز عن الوضوء يرفعه . وأمّا إذا كانت حالته السابقة هي الحدث الأصغر : فتارة نقول بأنّ الحدث الأصغر والأكبر كليهما مأخوذان على حدة ، بحيث إنّه في صورة كون الشخص محدثا بالحدث الأصغر لو حدث بالحدث الأكبر لا يتبدّل الحدث الأصغر بالأكبر ، غاية الأمر هو أنّ الغسل يرفع أثر كلّ منهما . وتارة نقول بأنّ الحدث الأصغر مرتبة من الحدث ، والأكبر مرتبة أخرى منه ، فلو حدث في الفرض بالحدث الأكبر يتبدّل الحدث الأصغر بالأكبر . فإن قلنا بالأول فلا مجال لاستصحاب الجامع إلّا على القول بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي ؛ لأنّ الفرد المتيقّن الحدوث - وهو الحدث الأصغر - ارتفع بالوضوء قطعا ، وأمّا الحدث الأكبر فهو حدوثه مشكوك فلا وجه لاستصحاب الجامع إلّا على جريان الاستصحاب في الكلّي من القسم الثالث . وإن قلنا بالثاني فعلى القول بأنّ الاستصحاب هو جعل المماثل فالحدث الأصغر ارتفع بالوضوء ، والأكبر وإن كان الشكّ في حدوثه ومقتضى الاستصحاب عدم حدوثه لكن مع ذلك في هذا الحال هو شاكّ في أنّه ارتفع حدثه أم لا ، وكان جامع الحدث متيقّن الحدوث فيجري استصحاب الجامع ، وأثره وجوب الغسل . وأمّا على ما قلنا من كون معنى الاستصحاب هو معاملته معاملة اليقين فبعد الوضوء وجريان استصحاب العدم بالنسبة إلى الحدث الأكبر لا معنى لاستصحاب