پرش به محتوای اصلی

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحه 387

پدیدآورندگان:

ص۳۸۷
الالتزام بجريان الاستصحاب فيما ثبت بالامارة ، فلهذا قال بأنّ ما يعتبر في الاستصحاب ليس إلّا التعبّد بالبقاء ، فالتعبّد بالبقاء يحتاج فقط إلى ثبوت شيء ، ولا يحتاج إلى اليقين بثبوت الشيء ، بل يكفي في التعبد بالبقاء صرف ثبوت الشيء ولو على تقدير . فعلى هذا فما ثبت بالأمارة ولو لم يكن يقينا بكونه واقعا ولكن حيث ثبت بالأمارة ففي حال الشك معنى جريان الاستصحاب هو التعبد ببقاء ذلك ولو على تقدير ثبوته ، فالتعبد بالبقاء لا ينافي الثبوت على التقدير ، فمثلا العصير العنبي الذي ثبتت حرمته بالأمارة ففي حال الشك في بقاء الحرمة لا يقين بحرمته سابقا ، ولكن يمكن التعبد ببقائه ، بمعنى أنّه لو كان ثابتا وعلى تقدير ثبوته واقعا يكون في هذا الحال باقيا . ولا يخفى عليك أنّ نظر المحقّق الخراساني رحمه اللّه ليس إلى أنّ الاستصحاب يثبت بالملازمة ، بل نظره إلى أنّ حقيقة الاستصحاب ليس إلّا التعبد بالبقاء ، ولا يلزم في ذلك إلّا ثبوت شيء ولو على وجه التقدير ؛ لأنّه على فرض التقدير يحكم بالتعبد بالبقاء . فعلى هذا أنّ ما قاله النائيني رحمه اللّه على ما في تقريراته من الإشكال عليه بأنّ الاستصحاب ليس عبارة عن الملازمة بين الثبوت والبقاء ، لأنّ الملازمة ليست مجعولة ليس في محلّه ، فتدبر . ثمّ اعلم : أنّ كلام المحقّق الخراساني رحمه اللّه يصحّ لو كان دليل الاستصحاب عبارة عمّا قيل من أنّ ما ثبت دام ، فيقال بأنّه على تقدير ثبوته دام . وأمّا على ما اختاره واخترناه من حجية الاستصحاب من باب الأخبار فبعد عدم الإشكال في أنّ اليقين المأخوذ في الأخبار ليس اليقين الطريقي في مقابل