تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
القول بكون المجعول هو المؤدّى مع حيث كشفها لكون اعتبارها في طول الواقع وبعد كون حيث الكشف ملحوظا فباعتبار كشفها يقوم مقام كاشفية العلم ، ولا يلزم اجتماع اللحاظين على هذا ، لما قلنا من أنّ الملحوظ أمر واحد ، وهو المؤدّى لكن باعتبار كشفها عن الواقع ، فبعد شمول التنزيل بهذا الحيث يكون لكلّ أثر كشف يترتّب على المجعول . نعم ، لو كان مورد الأثر مترتبا على نفس العلم الموضوعي لا الواقعي أو هو والواقع يكون هذا الكلام غير تام ، ولا يمكن الالتزام بكون المؤدّى المنكشف قائما مقام هذا العلم ، لأنّه قام مقام الواقع لا العلم فيصح هذا الكلام ، ولكن هذا قلّما يتفق في العلم الذي اخذ جزء الموضوع على وجه الطريقية . وعلى أيّ حال على مختارنا من أنّ المجعول نفس الطريق لا إشكال في قيام الطرق مقام العلم الطريقي والموضوعي الطريقي ، سواء كان العلم جزء الموضوع أو تمام الموضوع . ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه اللّه تصدّى لتصحيح قيام الأمارات مقام العلم الموضوعي بدعوى الملازمة العرفية ، وأنّ العرف يحكمون بالملازمة ولو كان المجعول هو المؤدّى ، ولا يلزم اجتماع اللحاظين . بيانه : أنّ بعد تعلّق الجعل بالمؤدّى وتنزيله منزلة الواقع فتأثيره لا يمكن إلّا باعتبار جزء آخر وهو حيث الكشف لأن يجعل المؤدّى يقوم مقام الواقع ، فيرتب عليها أثر الواقع ، وأمّا أثر جزء آخر - يعني أثر العلم - موقوف على تعلّق الجعل بالطريق أيضا فالعرف في هذا المقام يحكم بالملازمة بين جعل المؤدى وجعل الطريق حتى يترتب الأثر ، ولا يلزم اجتماع اللحاظين على هذا ؛ لأنّ أحد التنزيلين يعني تنزيل المؤدى منزلة الواقع ثبت بالمطابقة وبجعل مطابقي وهو دليل الجعل ، والآخر وهو تنزيل الطريق منزلة العلم ثبت بالملازمة وبتبع جعل الأول فلا يجتمع اللحاظين ؛ لأنّ اللازم ليس محتاجا بالجعل بل هو مجعول بالتبع وبدلالة الالتزام .