تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفيه أولا : أن الإطلاق ممنوع . وثانيا : أنّ ذلك مناف مع صدر بعض الأخبار ، فإنّ في صدر بعض الأخبار مورد الشبهة غير المحصورة ، وقال قريبا من هذا المضمون : من أجل أنّ في الأجبان يكون جبن حرام لا يوجب الاجتناب عن كلّ الأجبان ففي هذا المورد قال : « كلّ شيء حلال » . وأمّا في ما نحن فيه تكون الشبهة محصورة فلا يمكن الالتزام بذلك ، مضافا إلى أنّ في المقام أخبارا أخر معارضة لذلك ، فعلى هذا لا بدّ من الموافقة القطعية وتحرم المخالفة القطعية في العلم الإجمالي لكن بشرط تنجزه ، فافهم وتدبّر جيّدا . واعلم أنّه يتمسّك بعدم وجوب الموافقة القطعية بأمرين : الأول : بالأخبار المطلقة ، مثل « كلّ شيء فيه حلال وحرام » ، وقد سبق الجواب عنه بأنّ إطلاقه ممنوع . الثاني : ببعض الأخبار الخاصّة ، وهذه الأخبار بعضها يدلّ على حلّية التصرف في جميع مال يكون مخلوطا بمال الحرام ، فكلّ خبر يكون مدلوله هذا فهو غير مربوط بما نحن فيه ، بل لو أخذنا بظاهرها كان لازمها القول بعدم حرمة المخالفة القطعية ، وبعضها لا يدل على ذلك . ومن جملة ما تمسّكوا بها للمطلب كما ذكر الشيخ رحمه اللّه هو : موثقة سماعة ، وجه الاستدلال هو قوله في ذيل الموثقة : « ثمّ قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلط جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس » . وفيه : أنّ الموثّقة لو كانت دالّة على ارتكاب الجميع فتكون خارجة عن محلّ الكلام ، ويكون لازمه جواز المخالفة القطعية ، وإن قلنا بأنّه يظهر منها جواز الارتكاب لا في جميعها فنقول بأنّه مع ذلك لا يمكن الاستدلال بها للمطلوب . لأنّه لو كان عبارة صدر الموثّقة هو : أنّه قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل
المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 291 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني