تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة في تقريرات الحجة بحوث في أصول الفقه تقريرا لبحث السيد محمد الحجة الكوه كمري التبريزي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وفيه : أنّه على هذا يلزم أن يكون خبر الواحد أيضا من الأدلة ، وهذا يكون خلاف الفرض . وقال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : إنّ البحث في خبر الواحد حيث يكون في السنّة هل يثبت بخبر الواحد أم لا فيكون من عوارض السنة ؟ وأشكل عليه المحقّق الخراساني رحمه اللّه وقال : إنّه لو كان المراد من الثبوت الثبوت الواقعي فلا يكون من العوارض ، وإن كان من الثبوت التعبدي فإنّه أيضا لا يكون من عوارض السنة ، بل يكون من عوارض خبر الحاكي عنها . ولا يخفى عدم ورود هذا الإشكال ، حيث إنّه ولو كان البحث عن عوارض خبر الحاكي إلّا أنه إذا كان البحث عن ثبوت السنة بالخبر فحيث إنّ الثبوت من الأمور الإضافية فيكون له طرفان إلى المثبت - بالكسر - وإلى المثبت بالفتح ، فهو من عوارض المثبت ، أعني الخبر ، ومن عوارض المثبت هو السنة . وقد يقال وهو ما يظهر من كلمات بعض الأساطين : إنّ النزاع في خبر الواحد يكون في التطبيق ، بمعنى تطبيق مؤدّى الخبر مع السنة ، فعلى هذا يكون البحث في مسألة خبر الواحد من عوارض السنة . وفيه : أنّه لو كان النزاع في التطبيق فيرجع البحث إلى أنّ هذا - أعني مؤدّى خبر الواحد - هل يكون من مصاديق السنّة ، أم لا ؟ ولا ريب في أنّ النزاع على هذا يكون في أنّه هل يكون مؤدّى الخبر جزئيا من جزئيات السنّة ومصداقا من مصاديق ذلك الكلّي ، أم لا ؟ فعلى هذا لا إشكال في كونه من المبادئ ، حيث إنّه قد بيّن في محلّه أنّ البحث عن الموضوع وأجزائه وجزئياته يكون من مبادئ العلم لا من مسائله ، فلا وجه لهذا التوجيه أيضا . إذا عرفت كلام الشيخ رحمه اللّه وعدم ورود إشكال المحقّق الخراساني رحمه اللّه عليه فإنّه مع ذلك لا يمكن الالتزام بما قاله الشيخ رحمه اللّه ، لأنّه ولو قلنا بكون البحث في هذا من عوارض السنة أيضا ولكن من الواضح أنّه يختلف الأمر بحسب جهة البحث