الكشف الثابت بنفس الأمارة لا سائر الانكشافات المترتّبة المتولّدة عن الكشف الأوّل .
فالقول بأنّ المجعول في الأمارات تتميم الكشف أو الوسطية في الإثبات أو الطريقية ، وذلك يقتضي حجّية مثبتاتها ، « 1 » فاسد .
بل الحقّ ما ذكرناه : من أنّ حجّيتها مبنيّة على كون الانكشافات الثابتة بها في عرض العلم غير محتاجة إلى التنزيل ، إذ لو فرض تنزيلها منزلة العلم أيضا فلا تزيد عن العلم .
وأفسد من هذا القول ما قيل : من أنّ حجّية الأمارة المثبتة من جهة إطلاق دليلها . « 2 »
وجه الفساد : أنّه لا جعل في الأمارات أصلًا والآيات والأخبار ليست ناظرة إلى جعلها ، فتدبّر .
فائدة : حكم الأصول المثبتة بحسب خفاء الواسطة وعدمه
قد عرفت سابقا أنّ قوله :
« لا تنقض اليقين بالشكّ » « 3 »
لا يدلّ إلّا على تنزيل نفس المتيقّن السابق ولا يكفي نفس هذا التنزيل لترتيب أثر الأثر .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 29 : 3 و 108 ؛ و 4 ؛ 484 ؛ أجود التقريرات 131 : 3 ؛ و 4 ؛ 130 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 473 ؛ وراجع : فوائد الأصول تقريرات المحقّق النائيني الكاظمي 4 :
492 ؛ أجود التقريرات 133 : 4 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 1 / 11 ؛ وسائل الشيعة 245 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .