مستقلّة ، كيف ولو فهم استقلال كلّ منها لناسب أن يسأل عن صورة وجدان أحد الخبرين لبعضها ووجدان الآخر لبعضها الآخر .
ويرد على الثاني : ما عرفت من كون « اللاريب » في الحديث لا ريبا حقيقيا ، وكون المراد ب - « الشهرة » اشتهار مضمون أحد الخبرين بين الأصحاب وهو ممّا يجعله مصداقا ل -
« بيّن الرشد »
ويجعل خلافه مصداقا ل -
« بيّن الغيّ » .
ويرد على الثالث : أنّ مخالفة العامّة نحو أمارة على الحكم الواقعي ، بناءً على ما روي من أنّهم كانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن حكم اللّه ويأخذون بخلافه ، وقد عرفت « 1 » ما حكي عن أبي حنيفة . فغاية ما يستفاد من هذه الفقرة هو التعدّي إلى كلّ أمارة تكون في مرتبة هذه الأمارة .
ويرد على الرابع : مضافا إلى إرسال الحديث أنّ الظاهر من اللاريب ، اللاريب الحقيقي فناسب أن يذكر في مقابله ما لا ريب في بطلانه لا ما فيه ريب ، وحفظ هذا الظاهر يؤيّد تعين احتمال آخر في الحديث بأن يكون المراد بما يريب الشبهات وبما لا يريب ثواب اللّه الحتمي لتارك الشبهات ويؤيّد هذا المعنى ذيل الحديث ، فتدبّر .
وعلى هذا فلا يرتبط الحديث بما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 410 .