الأمر السابع : في القطع الاجمالي
يقع الكلام هنا في مقامين أحدهما : في اثبات التكليف به كما في العلم التفصيلي ، الثاني :
في سقوط التكليف به ، بمعنى انه إذا علم بالتكليف فهل يكفى في سقوطه الامتثال الاجمالي مطلقا أو لا يكفى كذلك أو فيه تفصيل ؟
حجّية القطع الاجمالي عقلا
اما المقام الأول فمحصل الكلام فيه انه : لا فرق في تنجز الواقع بشهادة الوجدان والعقل السليم بين العلم الاجمالي والعلم التفصيلي إذا كان المعلوم الإرادة الفعلية الواقعية الكامنة في نفس المولى ، ولا يقبل ذلك الرفع أو الوضع التشريعيين ، للزوم التناقض عند الرفع وتحصيل الحاصل عند الوضع كما مرّ في بحث القطع التفصيلي ، ولا فرق في عدم امكان الترخيص بين جميع الأطراف وفي بعضها ، إذ احتمال التناقض كالقطع به في الاستحالة ، بل في الاحتمال البدوي أيضا لو كان المحتمل الإرادة الواقعية الفعلية لا يمكن الترخيص بالخلاف لما ذكر من استحالة احتمال التناقض ، نعم في جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان كلام يأتي في محله .
امكان الترخيص في المخالفة شرعا
هذا كله إذا كان المعلوم أو المحتمل الإرادة الواقعية القائمة بنفس المولى ، واما إذا لم يكن