تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
سواء دار الامر بين الوجوب وعدمه ، أو دار بين الوجوب والاستحباب ، فان قصد الوجه على القول به مانع للاحتياط في جميع هذه الموارد . الثاني : كونه لعبا بأمر المولى ، ولازمه عدم صحة الاحتياط في خصوص ما يستلزم منه التكرار دون غيره . الثالث : اعتبار النية الجزمية بان يكون الداعي على العلم هو الامر المحتمل الجزمي ، ولازمه عدم صحة الاحتياط في خصوص ما دار امره بين الوجوب وعدمه دون ما دار امره بين الوجوب والاستحباب ، حيث إن الامر معلوم حينئذ ، فإذا دار الامر بين وجوب شئ واستحبابه يصح الاحتياط قبل التقليد والاجتهاد ، كما إذا دار الامر بين وجوب هذا واستحباب ذاك وبين العكس كما لا يخفى . إذا عرفت ذلك ،

كلام المحقق النائيني قدّس سرّه في المقام والنظر فيه

فنقول : قال المحقق النائيني قدس سره في هذا المقام ما ملخصه بتوضيح منا : انه يعتبر في حسن الاحتياط أمران : الأول : ان يعمل أولا بمؤدى الحجة فيما قامت على الخلاف ثم يعقبه بالعمل على خلاف ما اقتضاه احراز الواقع ، وليس للمكلف العمل بما يخالف الحجة أولا ثم العمل بمؤدى الحجة إلّا إذا لم يستلزم الاحتياط للتكرار ، كما إذا كان مفادها عدم وجوب السورة ، فان رعاية احتمال مخالفتها للواقع يحصل بالصلاة مع السورة ولا يتوقف على تكرار الصلاة بخلاف ما إذا كان مفادها وجوب صلاة الجمعة ، فان رعاية احتمال مخالفتها للواقع لا يحصل إلّا بتكرار العمل ، وفي هذا القسم لا يحسن الاحتياط الا بعد العمل بما يوافق الحجة أولا ولا يجوز العكس ، والسر فيه ان معنى اعتبار طريق الغاء احتمال الخلاف وعدم الاعتناء به والعمل أولا برعاية احتمال الخلاف ينافي الغاءه ، فان ذلك عين الاعتناء به بخلاف ما إذا قدّم العمل بمؤدى الطريق فإنه أدى المكلف ما هو وظيفته ، وبعد ذلك يحسن منه الاحتياط لاستقلال العقل بحسنه . الثاني : عدم التمكن من إزالة الشبهة ، فان مراتب الامتثال أربعة : التفصيلي والاجمالي والظني والاحتمالي ، ولا يجوز الانتقال إلى المرتبة اللاحقة الا بعد تعذر السابقة ، فإنه فيما