وجه الضعف ما عرفت من أن الأصل في الحكم النفسي قد يكون واردا على الأصل الجاري في الشرطية ، وقد يكون حاكما عليه ، وقد لا يكون مغنيا عنه ، بل لا بد من جريان الأصل فيها مستقلا ، وحكمه ما تقدم في الشك في الشرطية . هذا كله فيما إذا كان منشأ انتزاع الشرطية هو التكليف النفسي ، وان كان منشأ ذلك هو التكليف الغيري فلا اشكال في كون حكمه ما تقدم في الشك في الشرطية من جريان البراءة الشرطية ، وهذا واضح . وان كان منشأ ذلك كل واحد من التكليف الغيري والنفسي بحيث كان الشرطية تنتزع من كل واحد منهما لو انفرد كما في شرطية لبس غير الحرير في الصلاة حيث إن منشأ انتزاعها تكليفان أحدهما نفسي كقوله يحرم لبس الحرير على الرجال مثلا ونحوه ، والآخر غيري كقوله : لا تصل في الحرير ونحوه ، فان أحرزنا ان منشأ كونه شرطا هو الحرمة الواقعية أو المنجزة فحكمه حكم ما تقدم حرفا بحرف ، وان لم يحرز الملازمة فحكمه حكم ما لو كان منشأ انتزاع الشرطية هو التكليف الغيري فقط ، وكل ذلك واضح لا يخفى فتدبر .
المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 400
مساهمون: المحقق الداماد
ص٤٠٠