تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
النفسي والغيري ووجوب الأكثر مشكوك بالشك البدوي ، فيجري فيه قاعدة القبح . وأورد عليه المحقق الخراساني في « الكفاية » بان الانحلال يستلزم الخلف بداهة توقف لزوم الأقل فعلا لها لنفسه أو لغيره على تنجز التكليف مطلقا ، ولو كان متعلقا بالأكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلّا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا ، مع أنه يستلزم عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا المستلزم لعدم الانحلال ، وما يلزم من وجوده عدمه محال . وأجاب المحقق النائيني عن هذا الايراد على ما نسب اليه بعض مقرري بحثه اوّلا بان ذلك فرع ان يكون وجوب الأقل مقدميا على تقدير كون الواجب هو الأكثر ، والامر ليس كذلك ، وعبارة الشيخ وان أوهم ذلك إلّا انه ليس بمراده ظاهرا . وثانيا بان وجوب الأقل على تقدير كون الواجب في الواقع هو الأكثر وكونه مقدمة له انما يتوقف على تعلق الطلب الواقعي بالأكثر وان لم يكن منجزا وليس متوقفا على تنجز التكليف بالأكثر ، كما أن تنجزه أيضا ليس يتوقف على تنجز الأكثر ، لان تنجز كل تكليف فرع العلم به ولا دخل لتنجز تكليف آخر فيه ، فالذي يتوقف عليه تنجز الأقل هو العلم بوجوب نفسه . لا يرد على ما افاده أولا ان كون وجوب الأقل نفسيا على تقدير ان يكون متعلق التكليف هو الأكثر ليس مما يدفع به الاشكال ، إذ عليه أيضا يمكن ان يقال إن تنجز الأقل نفسيا على كل تقدير يتوقف على تنجز التكليف ولو كان متعلقا بالأكثر فلو كان لزومه كذلك مستلزما لو صح تنجزه إلّا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا ، وهكذا اشكال الثاني الذي افاده المحقق في « الكفاية » بقوله : مع أنه يلزم من وجوده عدمه الخ يأتي على فرض كون وجوب الأقل نفسيا أيضا على تقدير ان يكون متعلق الوجوب هو الأكثر وهو لا يخفى . ولعمري ان ما يرى من المحقق النائيني ليس إلّا من سهو القلم وإلّا فالعجب ثم العجب منه . أقول : نعم هذا الذي افاده يصلح للجواب عن الايراد على ما افاده المحقق العلامة الأنصاري قدّس سرّه بان التكليف المعلوم تفصيلا لو كان غيريا في الواقع لا ترتيب عليه اثر عقلا لما حقق في محلّه وكونه نفسيا غير معلوم تفصيلا في طرف فيبقى العلم الاجمالي بالتكليف النفسي بحاله ويوجب الاحتياط حيث إنه يمكن ان يقال حينئذ الّا القول