تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحاضرات ( مباحث اصول الفقه ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
اصالة الحلية الملاقى قاعدة الطهارة اصالة الحلية اصالة الحلية

لا يجري القاعدة ولا الأصل في الملاقى في هذه الصورة بل يجري اصالة الحلية فيها في الطرف بلا معارض

حكم العلم الإجمالي إذا كانت أطرافه تدريجيّة الوجود

ومن الأمور المهمة التي ينبغي ذكرها حكم العلم الاجمالي فيما كان أطرافه مما لا يوجد إلّا تدريجا ، وليعلم أولا ان المراد من كون الأطراف تدريجية الوجود ليس كونها بحيث يكون استعمال المكلف لاحدها بعد استعمال الآخر ، وإلّا يأتي النزاع في الأطراف التدريجية في الماءين المشتبهين الذين يستعمل أحدهما أولا والثاني ثانيا ، مع أن أحدا لم يقل بعدم وجوب الاجتناب عنها فيما لو أراد المكلف ارتكابهما بالوجه المذكور . فالمراد كون الأطراف بحيث لا يمكن وجود بعضها الا بعد تصرم الآخر . وفي تأثير العلم الاجمالي حينئذ في التنجيز وعدمه وجهان : قال الشيخ قدّس سرّه : لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها بان تنسى وقتها وان حفظت عددها فتعلم اجمالا انها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها في تمام الشهر أم لا « 1 » وكما إذا علم التاجر اجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه الامساك عما لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه أو شهره أم لا ؟ والتحقيق ان يقال : انه لا فرق بين الموجودات فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الامساك والاجتناب عن الحرام المردد
هامش
( 1 ) . ويجب على الزوجة أيضا الامساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر حينئذ . ولا يخفى عليك انّه يجب على الزوجة الامساك عن دخول المساجد وقراءة العزيمة ونحو ذلك مطلقا سواء قلنا بتأثير العلم الاجمالي في الأمور التدريجية أو لا حيث انّ المرأة تعلم اجمالا بانّها امّا حائض أو مستحاضة ، ويجب عليها الجمع بين تروك الحائض واعمال المستحاضة لعدم المانع عن تأثير هذا العلم الاجمالي قطعا وهذا واضح ولعلّه من سهو القلم فتدبّر . منه عفى عنه .