تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المح سند لمنع هذا الايراد الذي يرد على المنع الأول أو على الاستثناء المذكور كما عرفت وهو الذي أشرنا اليه في الحاشية من أنهم ادرجوا في طي هذا الكلام المجمل ايرادا وسندا ومنعا ملزوما للمنع ولا ريب في صحة هذا السند وملزوميته للمنع كيف وكتب القوم كلها مشحونة بمثل هذا وفي تضاعيف كلمات هذا القائل أيضا يوجد مثله كثير أو لا مجال لارتياب فيه أصلا بل نقول إن المنع في الحقيقة منع لهذه المقدمة إذ المقدمة الممنوعة القائلة بأنه كلما ارتفع اللازم يرتفع الملزوم يستدل عليها بأنه لو لم يكن كذلك يلزم وجود الملزوم بدون اللازم وهو مح وظ ان منع المقدمة التي استدل عليها يرجع إلى منع ما ذكر في دليلها وح لا غبار أصلا وظهر أيضا حال ما ذكره في جواب ان قلت وعدم اتجاهه ومعقوليته رأسا كما لا يخفى ثم لا يذهب عليك انه إذ ارفع الايراد الوارد على المنع الأول من لزوم وجود الملزوم بدون اللّازم بالنحوين الأخيرين الذين أوردناهما من جواز ان لا يكون الملزوم ولا عدمه متحققا ح اى على تقدير رفع اللازم فلم يلزم وجود الملزوم بدون اللّازم وان يكون عدم اللازم مستلزما لوجوده فلم يلزم المحذور المذكور أيضا وان سلم وجود الملزوم ح فلا بد أيضا من التمسك بجواز استلزام المح للمح إذ على الأول يلزم ارتفاع النقيضين وعلى الثاني اجتماعهما فلا بد من أن يتشبث بان لزومهما على تقدير عدم اللازم لا في الواقع وهذا التقدير إذا كان محالا جاز ان يستلزم المح فعلى الوجوه الثلاثة لا بد من اخذ هذه المقدمة ولا يتم الكلام بدونها على ما نقل عن بعض وإذ قد سمعت هذا التفصيل واطلعت على خلاصة القال والقيل وعرفت حاصل الكلام ومغزاه ودريت مدلول القول ومؤداه فقل لهذا القائل وآخرا به المتعصبين فادرءوا عن أنفسكم البحث ح ان كنتم صادقين واما الثانية فبهذه العبارة هذا سياقة الدليل على اثبات المقدمة الممنوعة بلا التفات إلى ابطال ما جعله المانع سندا للمنع ويسمى هذه السياقة تنفتح المناط في الدلالة وتشبيها ومنه قول أبى الحسن الثالث عليه السلم في حديث ابطال الروية وذلك التشبيه لان الأسباب لا بد من اتصالها بالمسبّبات كما بيّنا في شرح الكافي وتوضيحه فيما نحن فيه انه إذا كان الحكم باستلزام ارتفاع اللازم لارتفاع الملزوم في الشق الأول ظاهرا ومتفقا عليه كان الحكم به في الشق الثاني حقا للعلم بديهة بان مناط الدلالة في الشق الأول تحقق الملزوم اى لا دخل لخصوصية تقدير رفع اللازم في استلزام ارتفاع اللازم لارتفاع الملزوم فكما انه مستلزم له على هذا التقدير كذلك مستلزم له إذا تحقق في نفس الامر أزلا وابدا مع قطع النظر عن تقدير كما فيما نحن فيه ان قلت لا نم انه المناط إذ يجوز التقدير ان يكون لخصوصية دخل فيه قلت هذا مكابرة وينبه على أنه المناط انه كلما كان شيء مستلزما لشيء آخر لعلاقة بينهما سواء كان الاستلزام مع تقدير بان يجعل مضمون الملازمة منضما إلى قضية أخرى ويجعل المجموع مقدم شرطية متصلة لزومية أم على تقدير بان يجعل مضمون الملازمة تالي شرطية متصلة لزومية أم في نفس الامر أزلا وابدا بان يجعل الملازمة قضية شرطيّه لزومية مستقلة وسواء كان الشيئين محالين أم ممكنين أم مختلفين كان عدم اللازم غير ممكن الاجتماع مع الملزوم ح اى مع التقدير أو في نفس الامر أزلا وابدا فيصدق ح قضية منفصلة عنادية مانعة الجمع مركبة منهما وكلما تحقق مانعة الجمع بين شيئين كان تحقق إحداهما مستلزما