تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
المقدمتين من غير استثناء وان السند الذي ذكره القوم من جواز استلزام المح للمح لا يقدح في كلّيتهما بناء على حكم العقل بهما كلية بل غاية ما يلزم منه تجويز صدق الشرطية القابلة بأنه إذا ارتفع اللازم على تقدير كون الرفع محالا لم يرتفع اللزوم فحسب بدون لزوم خلل في المقدمتين لكان على تقدير تسليمها وانى يكون ذلك كلاما آخر دافعا لهذا الجواب والمنع ورافعا للسند لكن لا تعلق لكلام هذا الفاضل المعاصر به كما لا يخفى ثم إنه لما وصل إلى هذا الفاضل ما أوردته عليه تصدى لتتميم كلامه وترميم مرامه فكتب على هذا المقام حاشيتين ولعمري ما زاد بهما الا الخفّة والشين وقد رجع عن المقصد بخفى حنين إحداهما على البحث الأول الذي هو السّند والثانية على الذي هو اثبات للمقدمة الممنوعة اما الأولى فهذه عبارته معنى كون السند ملزوما للمنع كون ما جوزه المانع في مقام السند ملزوما النقائض المقدمة الممنوعة وهذا الاصطلاح معلوم من رسائل آداب البحث وصرح القوم باشتراطه في كل سند في الكتب وليس معناه ان يكون مصححا لنفس التجويز وان كان بدون استلزامه للمجوز فان السند ح خارج عن آداب البحث وذلك لان وقوع التجويز بديهي لا حاجة له إلى مقوم انما يحتاج اليه المجوّز ان قلت ليس هذا سندا بل هو لدفع دخل هو انه كيف يصح هذا المنع وهو يستلزم تحقق الملزوم بدون اللازم قلت لن ينفعكم الفرار من لفظة السند والخروج عن الاصطلاح وعن العادة المستمرة بين القوم لان رفع الدخل لا بد ان يكون منافيا للدخل ومضمون الدخل هنا شرطية لزومية موجبة فلا تنافى بينهما كما ذكرنا انتهى كلامه وكأنه فهم من كلامي سابقا ان هذا مصحح للتجويز انه مصحح للتجويز بالمعنى المصدري اى له دخل في امكان صدور هذا التجويز وهذا شيء عجيب إذ ظ ان المراد منه ان هذا المنع اى نقيض المقدمة الممنوعة لا يصح بدونه لا انه لا يمكن التجويز بدونه ومثل هذه العبارة شايع ذائع مع أن حمله على المعنى المصدري أيضا صحيح إذ الصحة ليست بمعنى امكان الوجود حتى لا يصح ثم اعلم أن تفصيل الكلام في هذا المقام ان مدعى القوم انه كلما ارتفع اللازم ارتفع الملزوم والمنع عليه انه لا نم هذه الكلية اى يجوز ان يكون نقيضها الّذى هو السّالبة الجزئية القابلة بأنه قد لا يكون إذا ارتفع اللازم ارتفع الملزوم صادقا فيرد عليه انه إذا صدقت هذه الجزئية وو جاز ارتفاع اللازم بدون ارتفاع الملزوم صادقا فيرد عليه فيفرض وقوعه فيكون ارتفاعه مع وجود الملزوم لامتناع ارتفاع النقيضين فقد وجد الملزوم بدون اللازم لامتناع اجتماعهما هذا خلف فيجاب عنه بأنه لا يلزم من صدق هذه الجزئية وجود الملزوم بدون اللازم في الواقع وعلى التقادير الممكنة الواقعية بل اللازم منه وجود الملزوم بدون اللازم على تقدير رفع اللازم وهو ظ ويمكن ان يكون رفع اللازم امرا محالا والمح جاز ان يستلزم المح فلا خلف والقول بان وجود الملزوم بدون اللازم على هذا التقدير أيضا ينافي كلية اللزوم فقد عرفت جوابه من استثناء هذا التقدير وقد مر أيضا ان مجرد استثناء التقدير ليس بكاف بل لا بد من محاليته إذ لا شكّ ان امرين يجد العقل بينهما اللزوم الكلّى كطلوع الشمس ووجودا لنهار مثلا يمتنع انفكاك اللازم منهما عن الملزوم فإذا لم يكن التقدير المستثنى تقديرا محالا يلزم وقوع امر محال واقعي أو جواز وقوعه على تقدير ممكن وهو مح واما إذا كان محالا فلا فساد لجواز استلزام المح للمح فظهر من هذا ان قولهم والمح جاز ان يستلزم