والجواب عن الحديث أيضا أولا ما مرّ من كون الجحد هو الإنكار مع العلم وثانيا جريان الاحتمالات الأربعة فيه .
الحديث الخامس : خبر موسى بن بكر قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الكفر والشرك أيّهما أقدم ؟
قال : فقال لي : « ما عهدي بك تخاصم الناس ، قلت : أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود » الحديث . « 1 »
وموسى بن بكر واقفي والأمر في سهل سهل كما ذكر في محله .
والجواب ما مرّ من أن الجحود الإنكار مع العلم لا مطلقا وليس في الحديث اسم من الضروري .
الحديث السادس : صحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كل شيء يجرّه الإقرار والتسليم فهو الإيمان وكل شيء يجرّه الإنكار والجحود فهو الكفر » « 2 » .
والجواب أولا أن الكفر فيه مقابل الإيمان لا الإسلام وثانيا ما مرّ في معنى الجحود .
الحديث السابع : خبر أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن وجوه الكفر في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - قال : « الكفر في كتاب اللّه على خمسة أوجه ، فمنها كفر الجحود والجحود على وجهين » الحديث « 3 » .
والحديث مفصل وحاصله أن الكفر في القرآن خمسة أوجه : الأوّل الجحود بالربوبية ، الثاني الجحود على معرفة وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق ، الثالث كفر النعم ، الرابع ترك ما أمر اللّه به ، الخامس كفر البراءة .
والجواب أن كفر منكر الربوبية واضح والجحود أيضا مرّ معناه والأقسام الثلاثة الأخر لا أثر فقهي لها .
الحديث الثامن : صحيحة بريد العجلي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا قال : فقال : « من قال للنواة : إنها حصاة وللحصاة : إنها نواة ثم دان به » « 4 » .
هامش
( 1 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 385 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر .
( 2 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 387 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر .
( 3 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 389 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب وجوه الكفر .
( 4 ) - أصول الكافي ، ج 2 ، ص 397 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرك .