وكان أئمّتنا المعصومون عليهم السّلام وأصحابهم أيضا في مدّة أكثر من مأتي سنة يحجّون في جماعة الناس ، ولم يعهد ولم ينقل تخلّفهم عن الناس في الوقوف والإفاضة والنحر وسائر الأعمال ، ولو كان لبان ونقله المؤرّخون والأصحاب .
واحتمال اتّفاقهم مع الناس ومع أمير الحاجّ في رؤية الهلال بأنفسهم في جميع هذه السنين بعيد جدّا .
وبذلك يظهر اجتزاء العمل بحكم الحاكم من أهل الخلاف أيضا ولا أقلّ في صورة عدم العلم بالخلاف .
وقد مرّ سابقا أنّ الحجّ لم يكن بدون أمير الحاجّ المنصوب لذلك ، المتبوع في جميع المواقف .
وقد عقد المسعودي في آخر مروج الذهب بابا لتسمية من حجّ بالناس من سنة ثمان من الهجرة إلى سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ، فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) - مروج الذهب ، ج 2 ، ص 566 .