تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
أقول : أمّا مع ادعّاء الملكيّة وعدم المعارض فترتيب آثار الملكيّة بلا إشكال . ويدلّ عليه مضافا إلى سيرة العقلاء خبر منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : « عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي . فلمن هو ؟ قال عليه السّلام : للذي ادّعاه » « 1 » . ولكن لا دخالة لليد في ذلك ، بل يكفي نفس الادعاء مع عدم المعارض ، كما في مثال الكيس . نعم ، لو عارضه غير المالك السابق وقلنا بتقدّمه كان هذا بسبب اليد ولكن المسألة لا تخلو من إشكال . ثم إنه - مد ظلّه - حكم في الصورة الثالثة بجريان الاستصحاب وحكومته على القاعدة ، مع انّه ذكر في ردّ المحقق النائيني أنّ تحكيمه عليها إنّما هو في الأدلّة اللفظيّة ، وامّا بناء العقلاء فأمره دائر بين النفي والثبوت ، فان ثبت في مورد اليد المسبوقة فلا مجال للاستصحاب ، وإن لم يثبت سقطت اليد عن الحجيّة ، كان هنا استصحاب أم لا . فهل لا يكون بين كلاميه - مد ظلّه - تهافت بيّن ؟ ! فتدبّر . وقد تحصّل ممّا ذكرناه انّه في صورة الشك في المسألة وإن كان مقتضى أصالة عدم أداء الزكاة بقاءها في المال ، ولكن مقتضى أصالة الصحّة صحّة المعاملة وعدم وجوب الزكاة . وأما قاعدة اليد فجريانها في المقام محل إشكال إلّا أن يصدر منه ادّعاء المالكيّة . وكيف كان فالأقوى ما ذكره الماتن . « 2 »

الفائدة الثانية : البحث حول حديث « على اليد »

[ في مدرك الحديث وراويه ]

« حرمة الرشوة ودليلها . وقد تعرض سماحة الأستاذ - دام ظلّه - للبحث حول حديث « على اليد » « 3 » . أقول : إطلاق حديث « على اليد » يقتضي الضمان مطلقا ، ولكن اتفق الأصحاب على
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 18 ، ص 200 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 1 . ( 2 ) - كتاب الزكاة ، ج 2 ، ص 112 إلى 116 . ( 3 ) - المكاسب المحرمة ، ج 3 ، ص 215 .