استصحب حالها . وعلى ذلك يبتني قبول السجلات وأوراق الإجارة وينتزع المال عن يد مدّعي الملكيّة إذا كان في يد الطرف ورقة الإجارة ونحوها ، كما عليه عمل العلماء في سالف الزمان » « 1 » .
نقد المستمسك لكلام المحقق النائيني :
وأجاب في المستمسك عن ذلك بما محصّله بتوضيح منّا :
« أنّه لو كان موضوع الحكم مقيّدا بقيد كقوله أكرم العالم العادل مثلا ، وكان للقيد في مورد حالة سابقة وجودا أو عدما جاز إحرازه بالاستصحاب بلا إشكال . ولكنّ الموضوع للحجيّة في المقام ليست هي اليد مقيّدة بعدم كونها أمانيّة أو عادية حتى يكون استصحابهما رافعا لموضوع الحجيّة . كيف ؟ واليد حجّة مطلقا ولو أحتمل كونها يد أمانة أو عدوان . غاية الأمر انّه في صورة العلم بكونها إحداهما قد علم بعدم الملكيّة . فلا مجال لجعل الحجيّة ، لأنّ مورد الأمارة هو الشكّ ، لا ان موضوع الحجيّة اليد التي ليست يد أمانة أو عدوان .
إذ فيه أولا : أنّ هذا غير معقول ، إذ أمر اليد واقعا دائرة بين كونها يد ملك أو أمانة أو عدوان . فمع عدم الأخيرتين تكون الأولى مقطوعة . فلا مجال للحكم الظاهري .
وبعبارة أخرى : عدم الأخيرتين من لوازم اليد والاستيلاء الملكي الواقعي ، لا من قيود اليد الظاهريّة التي جعلت أمارة .
وثانيا : أنّ مقتضى تقيّد الموضوع بذلك عدم جواز التمسّك باليد على الملكيّة ، لأنّ الشكّ في الملكيّة ملازم للشكّ في الأمانة والعدوان ومع الشكّ في عنوان العام لا يجوز التمسّك بالعام .
نعم ، يمكن أن يقال : ان حجيّة اليد عند العقلاء مختصّة بما إذا لم تكن مسبوقة بالأمانة والعدوان ، ولا تشمل المسبوقة بذلك . وعليه يشكل التمسّك بالقاعدة في
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ، ج 4 ، ص 225 .