غيره لا يستحق الذمّ عند العقلاء أيضا قابل للمنع . نعم الإعانة مع الانحصار أقبح كما صرّح به الأستاذ ( ره ) في كلامه .
وموثقة ابن فضّال التي ذكرها تحمل على صورة الاحتياج والاضطرار العرفي كما هو الظاهر منها ، ومصلحة التسهيل على المكلّفين ربما توجب رفع القبح والمنع من بعض المحرمات ، ونظيره في الشرع وكذا في الأحكام العرفية كثير ، فتدبّر . « 1 »
3 - أنّ دفع المنكر كرفعه واجب
« نعم يمكن الاستدلال على حرمة بيع الشيء ممّن يعلم أنّه يصرف المبيع في الحرام بأنّ دفع المنكر كرفعه واجب ولا يتمّ إلّا بترك البيع فيجب . وإليه أشار المحقق الأردبيلي ( ره ) حيث استدل على حرمة بيع العنب في المسألة بعد عموم النهي عن الإعانة بأدلّة النهي عن المنكر . » « 2 »
قال في مجمع الفائدة :
« ومما يستبعد الجواز وعدم البأس - وهو الباعث على تأويل كلامهم - :
أن يجوز للمسلم أن يحمل خمرا لأنّ يشرب والخنزير لأنّ يأكله من لا يجوز له اكله ، ويبيع الخشب وغيره ليصنع صنما والدفوف والمزمار مع وجوب النهي عن المنكر ، وإيجاب كسر الهياكل وعدم جواز الحفظ ، وكسر آلات اللهو ، ومنع الشرب ، والحديث الدالّ على لعن حامل الخمر وعاصرها المذكور في الكافي وقد تقدّم ، وكذا ما تقدّم في منع بيع السلاح لأعداء الدين ، فإنّه يحرم للإعانة على الإثم وهو ظاهر . » « 3 »
والظاهر أنّ اللام في قوله : « لأن يشرب » وأمثاله لام العاقبة لا للغاية لئلا يخرج عن مفروض البحث .
هامش
( 1 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 339 إلى 346 .
( 2 ) - المكاسب المحرمة ، ج 2 ، ص 347 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 51 ، كتاب المتاجر ، المقصد الأوّل ، المطلب الأوّل ، وراجع الكافي ، ج 6 ، ص 398 .