تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفوائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فعلى الأوّل تقع المعارضة بينهما لو فرض جريانهما ، ولكن فرض وحدة الموضوع موجب لسقوط أحدهما لأنّ الموضوع إمّا نفس الجلوس فلا يجري فيه الاستصحاب العدمي لأنّ عدم وجوب الجلوس انتقض بوجوبه الثابت له قبل الزوال ، وأمّا الجلوس المتقيّد ببعد الزوال أو بقبل الزوال فلا يجري الاستصحاب الوجودي . وأمّا على الثاني ، أعني كون الموضوع للأصل الوجودي نفس الجلوس وللأصل العدمي الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال ، فلا منافاة بينهما ، لإمكان حصول القطع بوجوب الجلوس بعد الزوال بما أنّه جلوس بحيث يكون تمام الموضوع للوجوب نفس الجلوس ، وعدم وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال بحيث يكون الجلوس جزء للموضوع . كما أنّ الإنسان ناطق بما أنّه إنسان لا بما أنّه ماش مستقيم القامة . وبالجملة فالجلوس بعد الزوال واجب بما أنّه جلوس ولا يكون واجبا بما أنّه متقيّد بما بعد الزوال . لا يقال : المطلق إذا كان واجبا سرى بإطلاقه إلى جميع الحالات ومنها المقيّد بما بعد الزوال فيصير معارضا للمقيّد . فإنّه يقال : ليس معنى الإطلاق ضمّ القيود إلى المطلق ودخلها في الحكم بل معناه رفض جميع القيود وكون نفس الطبيعة موضوعا للحكم . » « 1 » هذا . وتفصيل المسألة يطلب من الكتب الأصولية .

الفائدة الرابعة : نكات حول ما مرّ عن مصباح الأصول

ولنشر هنا إلى نكات جزئيّة حول ما مرّ عن مصباح الأصول :

الأولى : أنّ ما ذكره من الفرق بين مثال وطي الحائض ومثال نجاسة الماء المتمّم كرّا

وجعل الزمان في الأوّل مفردا للموضوع لا يخلو من إشكال ، إذ في كلامه خلط بين موضوع
هامش
( 1 ) - الرسائل للإمام الخميني ( ره ) ، ج 1 ، ص 163 و 164 .