غدا هل هو مكلّف به بعد الزوال أيضا أم لا ؟ واليقين المتّصل به هو عدم التكليف فيستصحب ويستمرّ ذلك إلى وقت الزوال . » انتهى . « 1 »
جواب الشيخ قدس سرّه عن إشكال التعارض بين الاستصحابين
وأجاب الشيخ ( ره ) عن إشكال المعارضة بما محصّله :
« أنّ الأمر الوجودي المجعول إن لوحظ الزمان قيدا له أو لمتعلّقه فلا مجال لاستصحاب الوجود للقطع بارتفاع ما علم وجوده والشكّ في حدوث ما عداه .
وإن لوحظ الزمان ظرفا له لا قيدا فلا مجال لاستصحاب العدم لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان وكونه أزيد - والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لا بدّ من إبقائه - فلا وجه لاعتبار العدم السابق .
والحاصل : أنّ الموجود في الزمان الأوّل إن لوحظ مغايرا للموجود الثاني فيكون الموجود الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل فلا مجال لاستصحاب الموجود . وإن لوحظ متحدا مع الثاني إلّا من حيث ظرفه الزماني فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الوجود لأنّه انقلب الوجود . وكأن المتوهّم ينظر في استصحاب الوجود إلى كون الموجود أمرا قابلا للاستمرار ، وفي استصحاب العدم إلى تقطيع وجودات ذلك الموجود . » « 2 »
وراجع في هذا المجال التنبيه الرابع من تنبيهات الاستصحاب من الكفاية . « 3 »
ولكن أجاب في مصباح الأصول عمّا ذكره الشيخ ( ره ) بما محصّله :
« بقاء المعارضة مع ذلك ، إذ بعد البناء على المسامحة العرفيّة وبقاء الموضوع
هامش
( 1 ) - مناهج الأحكام والأصول للمحقّق النراقي ، ص 239 وراجع أيضا فرائد الأصول ، ص 376 ( ط .
أخرى ، ج 2 ، ص 647 ) .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ص 377 ( أخرى ، ج 2 ، ص 648 ) ، التنبيه الثاني من تنبيهات الاستصحاب .
( 3 ) - كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 314 وما بعدها .